أخر الاخبار

سعيد الناصري رئيس نادي الوداد البيضاوي في قبضة العدالة بتهمة ترويج المخدرات

في يوم الجمعة الموافق 22 ديسمبر 2023، أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الدار البيضاء قراراً بإيداع سعيد الناصري، رئيس نادي الوداد البيضاوي لكرة القدم، الحبس المؤقت بتهم عدة تتعلق بقضية المخدرات. هذا القرار جاء بعد استجوابه تمهيدياً مع 24 متهماً آخرين في نفس الملف، الذي يتضمن اتهامات خطيرة مثل التزوير والتبييض والنصب والاحتيال. وقد أثارت هذه القضية ردود فعل متباينة في الرأي العام المغربي، بين من يرى فيها فضيحة تهز الرياضة الوطنية والسياسة المحلية، وبين من يعتبرها محاولة للانتقام من الناصري بسبب نجاحاته وشعبيته. في هذا المقال على موقعنا البعيادي، سنحاول تسليط الضوء على مختلف جوانب هذه القضية


سعيد الناصري رئيس نادي الوداد البيضاوي في قبضة العدالة بتهمة ترويج المخدرات
سعيد الناصري رئيس نادي الوداد البيضاوي في قبضة العدالة بتهمة ترويج المخدرات

ما هي أسباب اعتقال سعيد الناصري؟

بحسب ما نشرته وسائل الإعلام المحلية، فإن الناصري تم اعتقاله بناء على اتهامات وجهها له مدان في قضية اتجار دولي في المخدرات يُلقب بـ "المالي"، وهو مواطن مالي اعتقل في المغرب عام 2019 وحكم عليه بالسجن لعشر سنوات. وقد ادعى "المالي" أن الناصري كان شريكاً له في تهريب وترويج المخدرات، وأنه كان يستخدم نفوذه السياسي والرياضي لتسهيل عملياته. وقد أكدت تصريحات "المالي" بعض الشهود والمتهمين الآخرين في نفس الملف، الذي يشمل نحو 80 شخصاً، بينهم ضابطان في الشرطة.

وبناء على هذه الاتهامات، فتحت النيابة العامة تحقيقاً موسعاً في شبكة المخدرات التي يزعم أن الناصري كان جزءاً منها، وأجرت عمليات تفتيش ومداهمة وضبط لعدة ممتلكات ومستندات وأموال تابعة للناصري ومتهمين آخرين.

وبناء على هذه الأدلة، قرر قاضي التحقيق ملاحقة الناصري في حالة اعتقال بتهم متعددة، منها:

  • التزوير في محرر رسمي: وهذا يتعلق بتزوير شيكات بنكية ووثائق تجارية وعقود اتفاقات تتعلق بمسك وترويج المخدرات.
  • تبييض الأموال: وهذا يتعلق بإخفاء أو تحويل أو نقل أو استثمار أموال متحصلة من جرائم المخدرات أو غيرها من الجرائم الخطيرة.
  • النصب والاحتيال: وهذا يتعلق بالاستيلاء على أموال أو ممتلكات أو حقوق الغير بواسطة الخداع أو التضليل أو التزوير.

وقد حدد القاضي موعداً لاستجواب الناصري تفصيلياً في 25 يناير 2024، وذلك بعد الانتهاء من استجواب باقي المتهمين في القضية. وقد رفض القاضي طلبات الإفراج المؤقت عن الناصري والمتهمين الآخرين، معتبراً أنهم يشكلون خطراً على الأمن العام والنظام الاجتماعي.


ما هي ردود الفعل على اعتقال سعيد الناصري؟

لقد أثارت قضية الناصري ردود فعل متباينة في الرأي العام المغربي، فمن جهة، هناك من ينتقد الناصري ويطالب بمحاسبته ومعاقبته على جرائمه، ومن جهة أخرى، هناك من يدافع عن الناصري ويعتبره ضحية لمؤامرة أو انتقام أو تشويه سمعة. وفيما يلي بعض الآراء المتداولة في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي:

الانتقاد والمطالبة بالمحاسبة: هذه الآراء تنتقد الناصري بشدة وتعتبره مثالاً على الفساد والانحطاط الذي يعاني منه المجتمع المغربي، وتطالب بتطبيق القانون عليه دون تهاون أو تمييز. 

الدفاع والتبرئة: هذه الآراء تدافع عن الناصري وتعتبره ضحية لمؤامرة أو انتقام أو تشويه سمعة، وتطالب بإطلاق سراحه واحترام حقوقه وكرامته.

سعيد الناصري هو رجل أعمال ناجح ورئيس نادي عريق ومحبوب، وله إنجازات وخدمات كبيرة للرياضة المغربية والإفريقية. إنه شخصية محترمة ومقتدرة ومنفتحة ومتسامحة، وليس له أي عداوات أو خلافات مع أي طرف. إنه مظلوم ومتهم زوراً وبهتاناً بتهم لا أساس لها من الصحة، وذلك بسبب حسده وحقده من بعض الأطراف التي تريد تدميره وإسقاطه. لا بد من الوقوف معه ودعمه والتضامن معه في هذه المحنة، والمطالبة بإثبات براءته والكشف عن حقيقة هذه القضية.


ما هي الآثار المتوقعة لقضية سعيد الناصري؟

لا شك أن قضية الناصري ستكون لها آثار وتداعيات على مستويات مختلفة، سواء على الصعيد الشخصي أو الرياضي أو السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي. وفيما يلي بعض الآثار المحتملة لهذه القضية:

✔️ على الصعيد الشخصي: إذا ثبتت إدانة الناصري بالتهم الموجهة إليه، فإنه سيواجه عقوبات قانونية صارمة، قد تصل إلى السجن المؤبد أو حتى الإعدام، بالإضافة إلى الغرامات المالية والمصادرة والحرمان من حقوقه المدنية والسياسية. وإذا تمت تبرئته من التهم، فإنه سيحاول استعادة سمعته ومكانته ونشاطه، ولكنه قد يواجه صعوبات في ذلك بسبب الأضرار النفسية والمعنوية والاجتماعية التي لحقت به جراء هذه القضية.

✔️ على الصعيد الرياضي: إذا تم إيقاف الناصري عن رئاسة نادي الوداد البيضاوي، فإن هذا سيؤثر سلباً على أداء ومستقبل النادي، الذي يعتبر من أكبر وأنجح الأندية في المغرب وإفريقيا، والذي حقق تحت قيادة الناصري العديد من البطولات والألقاب والإنجازات. وقد يواجه النادي أيضاً مشاكل مالية وإدارية وقانونية بسبب تورط الناصري في قضية المخدرات. وقد يتأثر أيضاً الاتحاد المغربي لكرة القدم والمنتخب الوطني، اللذان كان الناصري عضواً فيهما وله دوراً مهماً في دعمهما وتطويرهما.

✔️ على الصعيد السياسي: إذا كشفت التحقيقات عن وجود صلات بين الناصري وبعض الشخصيات السياسية أو الحزبية أو الحكومية أو الأمنية، فإن هذا سيكشف عن مدى انتشار الفساد والمحسوبية والمصالح المشبوهة في الساحة السياسية المغربية، وسينتج عنه تداعيات سلبية على مصداقية وشرعية واستقرار هذه الشخصيات والمؤسسات. وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات وإصلاحات سياسية وقانونية وأمنية ورقابية في المغرب.

✔️ على الصعيد الاقتصادي: إذا تأكدت مشاركة الناصري في شبكة المخدرات، فإن هذا سيكون دليلاً على وجود علاقة بين الاقتصاد الموازي والاقتصاد الرسمي في المغرب، وعلى تأثير الأول على الثاني. وقد يؤدي ذلك إلى خسائر مالية وضريبية واستثمارية وتنموية للدولة والقطاع الخاص. وقد يتطلب ذلك اتخاذ إجراءات وسياسات لمكافحة غسل الأموال وتنظيم الاقتصاد وتشجيع النزاهة والشفافية.

✔️ على الصعيد الاجتماعي: إذا أثبتت القضاء ذنب الناصري في قضية المخدرات، فإن هذا سيكون صدمة وخيبة أمل للملايين من المغاربة الذين كانوا يحترمونه ويحبونه ويقدرونه كرجل أعمال ورئيس نادي وعضو في الاتحاد والمنتخب. وقد يؤدي ذلك إلى تراجع الثقة والاحترام والقيم في المجتمع المغربي، وإلى زيادة السخط والاحتجاج والعنف. وقد يتطلب ذلك تعزيز الوعي والتربية والتوجيه والدعم الاجتماعي للمواطنين الرياضيين والشباب الذين كانوا يرون في الناصري قدوة ومثالاً يحتذى به. وعلى الجهات المعنية بالرياضة والشباب والمجتمع المدني أن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه الفئات من الانزلاق إلى الممارسات الخطرة والمخالفة للقانون والأخلاق. وعلى الإعلام أن يلعب دوراً إيجابياً في نشر الوعي والتحذير والتثقيف والتوعية بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع. وعلى الجميع أن يتحلوا بالمسؤولية والحكمة والتعاون للحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في البلاد.

وفي الختام، نأمل أن نكون قد قدمنا لكم في هذا المقال عرضاً موضوعياً وموثقاً لقضية سعيد الناصري، رئيس نادي الوداد البيضاوي، الذي يواجه تهماً خطيرة بترويج المخدرات. ونحن نؤكد على أننا لا نحاول الحكم على الناصري أو تبرئته، بل ننتظر ما ستسفر عنه العدالة من حقائق وأحكام. ونحن ندعو إلى احترام المبادئ القانونية والأخلاقية، وعدم التسرع في الانحياز أو الإدانة، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المؤامرات. ونحن نتمنى أن تكون هذه القضية درساً للجميع، وفرصة لمحاربة آفة المخدرات التي تهدد مستقبل شبابنا ووطننا.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-